============================================================ مختصر الطحاوي س بسه الله الرحمن الرحيه كتاب الأشريت واامها وما بتب فيه الحدود منها ومقادير الحد ود فيها قال أبو جعفر: ونبيذ الزبيب النقيع إذا لم يطبخ لا بأس به إذا لم يغل ويشتد(1)، فإذا غلا واشتد فلا خير فيه.
وكل شيء من الأنبذة سوى نبيذ الزبيب النقيع من العسل والذرة والزبيب والتمر وما سواهن، عتق أو لم يغتق، خلط بعضه ببعض أو لم يخلط، بعد أن يطبخ فلا بأس به، وإنما المكروه نبيذ الزبيب المعتق إذا غلا.
هذا كله قول آبي حنيفة الذي رواه محمد عن آبي يوسف عنه في كتاب الأشربة من الأصول.
وقد روى هشام بن عبد الله أن أبا حنيفة كره نقيع الزبيب ونقيع البسر ونقيع التمر -يعني إذا غلا - وأنه لا يرى بغير ذلك من نقيع التين والإجاص بأسا.
وقال أبو يوسف ومحمد في المعتق من التمر والزبيب: نكرهه وننهي عنه.
وقال محمد بعد ذلك: ما أسكر كثيره فأحب إلي ترك شربه ولا أحرمه، وبه نأخذ.
وقال محمد: وأكره نقيع التين والإجاص ونقيع الدوشاب(2) ونقيع (1) قال الجصاص (355/2): أما إذا لم يغل فلا خلاف بين الأمة في إباحة شربه.
(2) الإجاص: ثمؤ، وبلغة الشاميين: المشمش والكمثرى؛ قاله في "القاموس" (612).
و"الدوشاب": كلمة فارسية تعني نبيذ التمر، أو عسل التمر؛ قاله في "تكملة المعاجم العربية"(445/4).