============================================================ تاب السرة وإن كان في قطاع الطريق ذو رحم مخرم(1) من المقطوع عليهم الطريق لم يقم عليهم الحدود، وقتل الذين ولوا القتل، وكان ذلك إلى الأولياء دون الإمام.
والحكم في قطاع الطريق فيما يقطع من أيديهم وأرجلهم كحكم السارق في جميع ما ذكرنا من شلل آيديهم ومن يبوستها ومن ذهاب بعضها.
والنساء والعبيد في قطع الطريق كالرجال وكالأحرار في جميع ما وصفنا(2).
ولا يكون على قطاع الطريق فيما أخذوا من الأموال ما يوجبه أخذ الأموال في ذلك من العقوبة حتى يكون الذي يصيب كل واحد منهم من ذلك المال إذا قسم على عددهم عشرة دراهم فصاعذا أو قيمتها.
666 (1) ليست من لو4.
(2) قال الجصاص (350/2): قوله في النساء "إنهن بمنزلة الرجال في قطع الطريق" خلاف المشهور من مذهب أصحابنا، ولا خلاف بين أصحابنا أن المرأة لا يجري عليها أحكام قطاع الطريق والمحاربين وإن حضرت معهم.
وإنما اختلفوا في الرجال المحاربين إذا كانت معهم امرآة، وشاركتهم في المحاربة، فقال أبو حنيفة وزفر ومحمد: لا يجب الحد على واحد منهم، وتجب حقوق الأدميين، من ضمان المال والقصاص، سواء كان الذي ولي القتل المرأة أو الرجال: وقال أبو يوسف: أقتل الرجال البالغين العقلاء، ولا أحد المرأة، ولا أضمنها شيئا؛ لأن الحد أقيم على الرجال، سواء كان الذي ولي ذلك المرأة أو الرجال.
وقال محمد: لا أحد الرجال إذا كان فيهم امرأة، وأضمنهم حقوق الآدميين، فإن كانت المرأة هي التي وليت القتل وأخذ المال: قتلتها وضمنتها المال، ولم أحد الرجال، ولا أضمنهم شيئا.