تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ميختصر الطحاري 2 مس وإن شاء قتلهم ولم يقطع أيديهم ولا أرجلهم، والقول الأول أجود.

والصلب المذكور في آية المحاربة التي أخذ هذا الحكم منها هو الصلب بعد القتل في قول أبي حنيفة، وبه نأخل.

وقدروى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف أنه قال: الإمام بالخيار إن شاء قتلهم ثم صلبهم، وإن شاء صلبهم أحياء ثم يقتلهم مصلوبين(1).

وإن لم يقدر الإمام على قطاع الطريق حتى جاءوا تائبين فإنه يوضع عنهم حقوق الله التي كانت تقام عليهم لولم يتوبوا، ويرجع حكم ما أصابوا من القتل من الجراحات إلى أولياء المقتولين وإلى المجروحين فيكون حكمهم في ذلك كحكمهم لو أصابوا ذلك على غير قطع الطريق.

ولا يكون قطع الطريق في وصر من الأمصار، ولا في مدينة من المدائن، ولا بين مدينتين، ولا بقرب مدينة من المدائن، ولا بقرب مضر من الأمصار، وهذا قول آبي حنيفة ومحمد، وهو قول أبي يوسف الذي رواه عنه محمد.

وقد روى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف: أنهم إذا كابروا أهل مدينة من المدائن ليلا كانوا في ذلك في حكم قطاع الطريق (2)، وبه نأخل.

وإن كان الذي ولي القتل من قطاع الطريق بعضهم كان حكم ذلك كحكمهم لو ولوه كلهم(3)، وسواء قتلوا بحجر أو بعصا أو بسيف في ذلك.

(1) قال الجصاص (343/2): كان الكرخي يحكي عن أبي يوسف أنه يصلب ثم يقتل، وكان الكرخي يقول: هذا هو الصحيح، وصلبه بعد القتل لا معنى له، وانظر: المبسوط (195/9)، بدائع الصنائع (94/7)، الهداية (557/1).

(2) انظر: الجامع الصغير (300)، المبسوط (201/9)، الهداية (559/1).

(3) هذا لا نعلم فيه خلافا بين الفقهاء؛ قاله الجصاص (4/ 348) .

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة