تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ كتاب السرقة وان كان محجورا عليه فأقر بسرقة عشرة دراهم في يده من رجل وصدقه ذلك الرجل، وكذبه مولاه في ذلك، وادعى الدراهم لنفسه؛ فإن أبا حنيفة قال: أقطعه وأدفع الدراهم إلى المقر له بها.

وقال أبو يوسف: أقطعه وأدفع الدراهم إلى مولاه.

وقال محمد: أدفع الدراهم إلى مولاه ولا أقطعه، وبه نأخذ، وهو قول زفر(1.

وإذا قطع القوم من أهل الإسلام، أو من أهل الذمة الطريق على قوم من أهل الإسلام، أو من أهل الذمة فلم يأخذوا مالا ولم يقتلوا أحدا ثم ظهر عليهم الإمام؛ نفاهم، والنفي حبسهم حتى يحدثواتوبة.

وإن خرجوا فجرحوا قوما جراحات ولم يأخذوا مالا ولم يقتلوا أحدا ثم أخذوا؛ اقتص منهم مما كان فيه القصاص، وأخذ منهم الأرش مما لا يستطاع فيه القصاص وكان ذلك إلى الأولياء.

وان خرجوا وأخذوا المال وجرحوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف وبطلت الجراحات، وكذلك إن كانوا قتلوا قتلوا وبطلت الجراحات.

وإن أخذوا المال وقتلوا قتلهم الإمام، ولا يقطع لهم يذا ولا رجلا، ولم يوجب عليهم فيما أخذوا من المال ضمانا، وهذا قول أبي حنيفة ومحمد(2).

وقدروى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف من قولهم أنهم إذا أخذوا المال وقتلوا: أن الإمام بالخيار إن شاء قطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ثم قتلهم، (1) انظر: الجامع الصغير (294)، بدائع الصنائع (81/7)، الهداية (552/9 - 553).

(2) قال الجصاص (342/9): هذا قول محمد، ولا أعلمه روي عن آبي حنيفة في موضع، وقول أبي حنيفة هو أن له أن يجمع بين القتل والقطع، وله أن يبدأ بالقتل فيسقط القطع، وروى محمد عن آبي يوسف في ذلك مثل قوله نفسه سواء.

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة