تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ مخصر الطحاري ليم لمس يمينه صحيحة وشماله شلاء لم يقطع، لأنه لو قطع صار ذاهب اليدين جميغا، فإن كانت يداه صحيحتين ورجله الشمال يابسة قطعت يده اليمنى، وإن كانت الرجل اليابسة هي الرجل اليمنى والشمال صحيحة ويداه صحيحتان لم يقطع أيضا.

الومن وجب عليه القطع في السرقة فلم يقطع حتى قطع قاطع يمينه كان له على القاطع مثل الذي يجب له عليه لو لم يسرق من القصاص ومن الدية، ولم يقطع بعد ذلك في تلك السرقة.

ومن سرق وإبهاما يديه مقطوعتان لم يقطع، لأنا لو قطعنا يده اليمنى لم يبق له من يده إلا يده اليسرى وهي كالذاهبة، وكذلك لو كان قد ذهب من يده اليسرى ثلاث أصابع أو أصبعان سوى الإبهام لم يقطع يده اليمنى، وإن كان الذاهب منها أصبع واحد سوى الابهام قطعت يده اليمنى، وكانت يده اليسرى كالصحيحة.

ومن سرق من نصراني خمرا لم يقطع فيها: ومن سرق فأمر الإمام بقطع يده اليمنى فقطع المأمور يده اليسرى عمذا أو خطأ، فإن أبا حنيفة قال: لا ضمان عليه.

وقال أبو يوسف: إن كان فعل ذلك خطأ فلا شيء عليه، وإن كان فعل ذلك عمذا ضمن(1).

وما أقر به العبد مما يوجب العقوبة في بدنه من سرفة لمال قد استهلكه قبل اقراره، أو لمال بعينه في يده، وكذبه مولاه، وادعى المال لنفسه، والعبد مأذون له في التجارة، أو من قتل عمد، أو قذف محصنة صدق على ذلك كله، وأقيم عليه الواجب فيه.

(1) وقال زفر: يضمن في الخطا أيضا، انظر: الجامع الصغير (293)، الهداية (549/1)، البحر الرائق (ه/ 97).

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة