============================================================ كتاب السرقة ر458 ثوبه إلى الجاني وضمنه قيمته صحيحا.
وإن قال رب الثوب: أنا أضمن الجاني قيمة ثوبي صحيحا وأسلم إليه ثوبي وقيمة ثوبه مشقوقا(1) ما يجب فيه القطع كان له ذلك، ورفع بذلك القطع عن السارق، وهذا كله قول أبي حنيفة.
وأما في قول أبي يوسف وقياس قول محمد(2). فإنه لا يقطع في شيء من ذلك(3)، لأن السارق لم يخرج السرقة من حرزها حتى وجب عليه ضمانها(2)، وبه نأخذ.
ومن سرق شاة فلم يخرجها من حرزها حتى ذبحها لم يقطع في قولهم جميعا، وإن كانت قيمتها مذبوحة تبلغ ما يجب فيه القطع؛ لأنه لم يخرجها حت صارت لحما لو سرقه لم يقطع.
والواجب على السارق إذا وجب عليه القطع قطع يده اليمنى من المفصل()، فإن كانت يده اليمنى ذاهبة مقطوعة قبل ذلك قطعت رجله اليسرى من المفصل، وإن كانت رجله اليسرى قد قطعت قبل ذلك لم يقطع منه بعد ذلك شيء، وضمن السرقة، واستودع السجن حتى يحدث توبة.
فإن كان أشل اليد اليمنى صحيح اليد اليسرى قطعت يمينه الشلاء، فإن كانت (1) كتب على هامش ل"و1: يعني عشرة دراهم.
(2) قال الجصاص (313/2): أما محمد فلا خلاف عنه أن قوله في ذلك مثل قول أبي حنيفة، ولا أدري على أي أصل قاس أبو جعفر هذه المسألة من أصول محمد؟
3) هذه رواية قدرويت عن آبي يوسف، وروى ابن سماعة عن آبي يوسف آنه يقطع في الثوب إذا شقه قبل إخراجه، وفي الشاة أيضا إذا ذبحها قبل أن يخرجها؛ قاله الجصاص.
(4) انظر: الأصل (248/7)، المبسوط (164/9)، الهداية (555/1)، البحر الرائق (ه/ 71).
(5) القطع من مفصل الزند لا خلاف بين أهل العلم فيه؛ قاله الجصاص (314/2).