============================================================ ميختصر الطحاوى لي ولا قطع على من سرق من الغنائم، ولا على من سرق من بيت مال المسلمين، ولا على من سرق من الحمام.
ومن سرق من مسجد جماعة شيئا من تحت رآس رجل آو من چخره أو مما هو بحيث يكون صاحبه حافظا له مما يساوي ما يجب فيه القطع قطع.
ولا قطع على مختلس، ولا على منتهب، ولا على خائن، ولا على عبد رجل في سرقته من مال زوجة مولاه، ولا على عبد امرأة في سرقته من مال زوجها.
وإذا سرق الرجلان سرقة فقال أحدهما: هي لي؛ درى القطع عنهما جميعا وضمنا السرقة، وإن لم يدعها واحد منهما ولكن أحدهما هرب وأخذ الآخر فإن أبا حنيفة قال مرة: لا يقطع، ثم رجع فقال: يقطع، وبه يأخذ أبو يوسف ومحمد(1)، وبه تأخذ.
ومن سرق سرقة ولم يقطع فيها ولم يخاصم حتى ردها إلى المسروق منه، أو وهبها له المسروق منه فملكها عليه بذلك، أو ملكها عليه بغير الهبة لم يقطع فيها.
فإن قضى عليه بالقطع ثم وهب له المسروق منه السرقة فملكها بذلك عليه؛ فإن أبا حنيفة ومحمدا قالا: لا يقطع أيضا، وكذلك روى محمد عن أبي يوسف، وبه نأخذ، وقال أبو يوسف بعد ذلك فيما روى عنه أصحاب الإملاء: إنه يقطع(1).
(1) انظر: الجامع الصغير (293)، المبسوط (170/9)، الهداية (1/ 552).
(2) وبه قال زفر، انظر: الجامع الصغير (294)، المبسوط (186/9)، بدائع الصنائع (89/7) الهداية (551/1).