تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ باب الحد في القدف ه لرهيى ومن شهد عليه أربعة بالزنى ولم يقض القاضي بشهادتهم حتى رجع أحدهم؛ خدوا جميعا حد القذف.

وان قضى القاضي بشهادتهم ورجم المشهود عليه، ثم رجع أحدهم فإن عليه ربع دية المشهود عليه، وعليه الحد في قذفه إياه.

وان رجع أحدهم بعد قضاء القاضي بشهادتهم وقبل إقامة الحد على المشهود عليه؛ فإن أبا حنيفة كان يقول: يحدون جميعا.

وقال أبو يوسف ومحمد: يحد الراجع خاصة ولا يحد الباقون(1)، وبه نأخذ(2).

ومن شهد عليه أربعة بالزنى فجاءوا متفرقين حدوا جميعا حد القذف، وانما تقبل شهادتهم إذا جاعوا مجتمعين وجاءوا إلى الحاكم في مجلس واحد قبل قيامه منه وإن تفرقوا في المجيء.

ال ومن قذف رجلا بالزنا فقال له رجل آخر: صدقت؛ حد الأول ولم يحد الثاني، وإن قال له: صدقت هو كما قلت؛ حدا جميعا.

ومن كان له عبد وللعبد أم مسلمة حرة قد ماتت فقذفها مولاه؛ لم يكن للعبد أن يأخذه بحدها.

ومن كان له ابن وقد ماتت أمه وهي حرة مسلمة فقذفها أبوه؛ لم يكن لابنه ان يأخذ أباه بحدها، ويأخذه غيره ممن يحب له أن يأخذه به.

ومن قذف امرأة مسلمة حرة ميتة ولها ابن نصراني والقاذف مسلم؛ كان (1) قال الجصاص (2/ 230): أبو يوسف مع أبي حنيفة في هذه المسألة، والذي ذكره هو قول محمد وحده. وانظر: بدائع الصنائع (289/4)، الهداية (524/1).

(2) ذكرها الباحث عبد الله نذير في رسالته "الطحاوي فقيها" ص (896) ضمن مخالفات أبي حنيفة وموافقة الصاحبين دون تحرير لمذهب أبي يوسف.

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة