============================================================ . مختصر الطحارى لاة الليس ومن قذف رجلا مرات أو قذف جماعة بقول واحد أو بأقوال مختلفة لم يكن في ذلك عليه إلا حد واحد.
ومن حضر من المقذوفين وطالب القاذف بحده حد ولم يكن عليه لبقية المقذوفين حد سوى ذلك، وكان الحد الذي أقيم عليه للمقذوفين جميعا.
ومن قذف رجلا فضرب بعض الحد قليلا كان أو كثيرا ثم قذف آخر؛ فلا حد عليه إلاما بقي عليه من الحد الأول فإنه يقام عليه للمقذوف الأول وللمقذوف الثاني: ومن قذف من العبيد أحدا من الأحرار المسلمين فلم يقم عليه الحد حتى عتق كان عليه الحد على حاله التي كان وجب عليه وهو عليها وهو آربعون جلدة.
ال ومن دخل إلينا من أهل الحرب بأمان فقذف رجلا مسلما كان عليه الحد.
وان زنى عندنا؛ فإن أبا حنيفة ومحمدا قالا: لا يحد في ذلك، وبه نأخذ، وقال أبو يوسف: يحد فيه كما يحد الذمي(1).
ومن أقر أنه زنى بامرأة غائبة أقيم عليه الحد، فإن حضرت المرأة بعد ذلك فصدقته وأقرت بمثل الذي أقر به أقيم عليها الحد أيضا.
وإن كانت حاضرة في وقت إقراره فكذبته فيما أقر به وطلبت أن يحد لها حد القذف فيما رماها به حد لها حد القذف في ذلك، ولم يحد في الزنا الذي أقربه.
وان لم تحضر حتى يقام عليه حد الزنى ثم حضرت فطالبته بحد القذف لم يحد لها؛ لأنا قد أحطنا علما أنه لا يجب عليه الحدان جميعا، وأن الذي يجب عليه أحدهما، فإذا أقيم عليه أحدهما لم يقم عليه الآخر منهما.
(1) انظر: الجامع الصغير (281)، مختصر اختلاف العلماء (3/ 450)، المبسوط (55/9)، بدائع الصنائع (34/7)، الهداية (517/1).