============================================================ لمس مختصر الطحارى يا الحد في القذف قال أبو جعفر: وإذا قذف الرجل رجلا لم يجب على القاذف حد حتى تثبت حرية المقذوف(1)، أو يقر القاذف بحريته، وحتىل تثبت حرية القاذف أو يقر بذلك القاذف من نفسه؛ فيحد القاذف الحد ثمانون جلدة يضربها القاذف قائما غير ممدود وعليه ثيابه إلا أنه ينزع عنه الحشو والجلد والفرو، وتضرب المرأة فيه جالسة.
ولا يجب الحد في القاذف إلا أن يكون قذفا مصرحا لا كناية فيه، فأما إن عنىل غير ذلك أو كان تعريضا فإنه لا يجب فيه حد، ولكنه يجب فيه التعزيز.
وقد كان أبو حنيفة ومحمد يقولان: لا يبلغ بالتعزيز أربعون سوطا، وقد كان أبو يوسف يقول ذلك ثم رجع فقال: هو على ما يراه الإمام فيما بينه وبين أقل حدود الأحرار وهو ثمانون جلدة، وينقص من ذلك جلدة واحدة أو ما رآه مما هو اكثر منها(2)، وبه نأخذ، وروي عنه أنه قال: هو على ما يراه الإمام بلا توقيت وقته فيه (32).
وان لم تثبت حرية القاذف لم يقم عليه من الحد إلا حد العبد وهو أربعون جلدة.
ومن قذف رجلا فعفا عنه المقذوف؛ فإن آبا حنيفة ومحمد قالا: عفوه باطل، وله أن يطالبه بالحد بعد ذلك، وقد روى محمد هذا القول عن أبي (1) لا خلاف بين الفقهاء في أن لا حد على قاذف الرقيق؛ قاله الجصاص (200/2).
(2) وهو مروي عن محمد أيضا.
(3) انظر: مختصر اختلاف العلماء (304/3)، المبسوط (35/24-36)، بدائع الصنائع (44/7)، الهداية (535/1).