============================================================ كتاب الحدود لرديى ومن شهد عليه أربعة بالزنا وقالوا تعمدنا النظر لم يضر ذلك شهادتهم وقبلت شهادتهم ومن شهد عليه أربعة أنه زنى بامرأة لا يعرفونها لم يحد؛ لأنه قد يجوز أن تكون زوجته أو أمته.
ومن شهد عليه بالزنا وكان محصنا ولم يرجم حتى مات الشهود أو غابوا؟
فإن أبا حنيفة ومحمدا قالا: قد سقط الحد عنه في ذلك، وهو قول أبي يوسف الأول، وقدروى عنه أصحاب الإملاء: أنه يقام عليه الحد، وأنه لا يبطله موت الشهود ولا غيبتهم(1)، وبه نأخذ.
ومن شهد عليه أربعة بالزنا فقضي عليه بذلك، ولم يقم عليه الحد حتى أقر بالزنا؛ فإن أبا يوسف قال: قد بطلت الشهادة عليه بذلك، وعاد إلى حكم المقر به؛ فإن أقر به تتمة أربع مرات في مجالس مختلفة حد وإلا لم يحد.
وأما محمد خمالله فكان يقول: الشهادة على حالها، ويحد بها بعد إقراره كما يحد بها قبل إقراره، إلا أن يقر بتتمة أربع مرات في مجالس مختلفة فيحد بالإقرار، وترتفع عنه حكم الشهادة(2)، وبه نأخل.
655 (1) انظر: مختصر اختلاف العلماء (349/3)، المبسوط (50/9-1ه)، بدائع الصنائع (58/7)، العناية شرح الهداية (5/ 227)، البحر الرائق (ه/9).
(2) انظر: المبسوط (95/9)، البناية شرح الهداية (348/2)، البحر الرائق (ه/ 7).