تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ كتاب الحديد 4 ذكرنا(1)، وبه تأخذ.

الومن أتى بهيمة كما تؤتى المرأة فلا حد عليه في ذلك، ولكنه يعزر، فإن كانت البهيمة له ذبحت ولم تؤكل.

وانما يجب الحد فيما ذكرنا وجوب الحد فيه إذا شهد على معاينته أربعة رجال عدول أحرار مسلمين ولا يقبل في ذلك شهادة النساء مع الرجال(2)، ولا شهادة على شهادة.

ولا تقبل في ذلك شهادة الرجال إلا بأن يصفوا الأمر كيف كان وضفا مصرحا لا كناية فيه، أو يقر من فعل ذلك عند الحاكم في مجلس حكمه أربع مرات في مجالس مختلفة، ولا يقام الحد بدون ذلك على رجل ولا على امرأة.

فإذا ثبت الحد على الزاني بأربعة شهداء شهدوا عليه بذلك وكان محصنا أمر الحاكم برجمه، فرجم الشهود أولا، ثم الحاكم، ثم الناس؛ فإن هرب اتبع حت يؤتى عليه.

وينبغي أن يكون الناس إذا حضروا لرجمهم إياه صفوفا صفوفا كصفوف الصلاة، فكلما رجم قوم تنگوا وتقدم غيرهم فرجموا.

وان رأى الحاكم أن يأمر بأن يحفر للمرجوم حفرة يكون فيها حتى يرجم فعل، فإن رأى أن يأمر برجمه بلا حفرة فعل(2)، وأما المرأة فإنه يأمر بالحفر لها حتى يوازي ما يحفر لها إلى صدرها(4).

(1) انظر: الجامع الصغير (282)، مختصر اختلاف العلماء (303/3)، الهداية (515/1).

(2) لا خلاف بين فقهاء الأمصار فيه؛ قاله الجصاص (2/ 178).

(3) قال الجصاص (2/ 184): المشهور من قولهم أن المرجوم لا يحفر له ولا ئربط.

(4) قال محمد في "الأصل" (150/7): إن حفر لها فحسن، وإن ترك فحسن

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة