============================================================ 428 ل مخصر الطحاري كتاب المرند قال أبو جعفر: ومن كفر بعد إيمانه من الرجال البالغين الأحرار العقلاء استتيب فإن تاب وإلا قتل، وقضي من ماله دينه، وأنفذث وصاياه، وكان ما بقي منه ميرائا لورثته من المسلمين على فرائض الله التي كان يورث عليها لو مات مسلما، ولا يؤكل له في ردته ذبيحة، ولا يجوز له فيها تزؤج مسلمة ولا كافرة ولا مرتدة ولا غيرها.
وإذا ارتد الزوجان معا كانا على نكاحهما، فإن أسلما معا كانا على النكاح، فإن أسلم أحدهما قبل الآخر وقعت البينونة بينهما.
وأيهما ارتد دون صاحبه وقعت الفرقة بينهما، فإن كانت المرآة هي المرتدة فإن الفرقة بينهما فسخ بغير طلاق.
فإن كان الرجل هو المرتد؛ فإن أبا حنيفة وأبا يوسف قالا: هي أيضا فرقة بغير طلاق، وبه نأخذ، وقال محمد: هي فرقة بطلاق(1).
والفرقة في إبائه الإسلام من الزوج بعد إسلام زوجته النصرانية في قول أبي حنيفة ومحمد: فسخ بطلاق، وبه نأخذ، وفي قول أبي يوسف: فسخ بغير طلاق(2).
وان لحق الزوجان المرتدان بدار الحرب ثم شبيا؛ فإن الزوج يستتاب، فإن تاب وإلا قتل، ولا يسترق، وأما المرأة فتسترق وتكون أمة وتجبر على الإسلام.
وما ؤلد لهما في الردة في دار الإسلام أو في دار الحرب من ولد أجبر على (1) انظر: الجامع الصغير (309)، المبسوط (5/ 46)، بدائع الصنائع (2/ 337)، البحر الرائق (255/3).
(2) انظر: المبسوط (ه/46)، بدائع الصنائع (2/ 336 - 337)، البحر الرائق (228/3).