تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ س مختصر الطحارى على ولي الجناية الأولى فأخذ منه، وهذا قول أبي حنيفة.

وقال أبو يوسف ومحمد: دفع المولى إلى الأول القيمة بغير قضاء قاض كدفعه إياها إليه بقضاء قاض في جميع ما ذكرنا؛ لأنه دفعها إليه ولا حق لأحد فيها غيره(1)، وبه نأخذ.

و أما جناية المدبر في غير بني آدم فعليه أن يسعى في قيمته () لمالكه بالغة ما بلغت، ولاشيء على مولاه منها.

وأم الولد في جناياتها في بني آدم وفيما سواه كالمدبر في جميع ما ذكرنا سواء لا يختلفان في شيء منه.

وما جنى المكاتب على رجل فقتله خطأ، فعلى المكاتب أن يسعى لولي القتيل في الأقل من قيمة المكاتب، ومن الدية إلا عشرة دراهم، ولا شيء على المولى من ذلك.

وإن قتل المكاتب جماعة كذلك، ولم يقض القاضي في واحد منهم بشيء قبل أن يقتل المكاتب من سواه منهم؛ فإن القاضي يقضي على المكاتب لأولياء الجنايات كلها بالأقل من الدية إلا عشرة دراهم، ومن قيمة المكاتب لا شيء لهم غير ذلك.

وإن كان القاضي قضى الأول منهم بما ذكرنا فأدى المكاتب ذلك إليه أو لم يؤده، ثم قتل آخر خطأ قضى له القاضي على المكاتب بمثل الذي كان قضيا به عليه لوليي الجناية الأولى.

(1) انظر: الأصل (436/6 -437)، المبسوط (71-70/27).

(2) قال الجصاص (94/2): قوله لايسعى في قيمته" لا معنى له؛ لأنه يسعى في الدين بالغا ما بلغ، ولا تعتبر القيمة.

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة