تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ باب جناية الراكب والناخس والسايتقى لم يكن عليه شيء: ومن نخس دابة وعليها راكب فنفخت رجلا فقتلته كانت ديته على الناخس دون الراكب، وكذلك ما عطب من تلك النخسة من رمي الدابة راكبها أو من وثوبها عليل غيره كان ضامنا لذلك كله، ولو نخسها بأمر راكبها كان ذلك بمنزلة راكبها لو كان الذي هو نخسها.

ومن قاد قطارا(1) في طريق فما أوطأ أول القطار أو آخره بيد أو رجل أو صدمة فمات به إنسان كان لذلك ضامنا، ولا كفارة عليه، وكذلك إن كان معه سائق كان حكمه في ذلك كحكمه.

ولو كان السائق في وسط القطار كان ما أصاب مما خلف السائق ومما بين يديه عليهما، وكانا سواء في الضمان.

وان كان على بعير من هذا القطار راكب وهو في وشط القطار ولا يسوق منه شيئا لم يضمن شيئا مما عطب مما أمامه من القطار، وكان في ضمان ما عطب مما خلفه من القطار كالسائق والقائد جميعا.

ومن دخل دار قوم بإذنهم أو بغير إذنهم فعقره كلبهم فلا ضمان عليهم.

و من أوقف دابته في طريق مربوطة أو غير مربوطة ضمن ما أصابت بأي وجه أصابت، وإن كانت مربوطة فجالت في رباطها كان لما أصابت أيضا ضامنا، وإن كان غير مربوطة فزالت عن موضعها ثم جنت على رجل جناية لم يضن ما جنته.

وكذلك ما ألقاه رجل في طريق من الهوام ومن غيرها فهو في جميع ما ذكرنا كالدواب، ولا كفارة في شيء من ذلك.

(1) القطار: الإبل تقطر على نسق واحد؛ قاله في "المغرب" (387).

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة