تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 4 مخنصر الطحارى وان علق رجل فيه قنديلا فعطب به عاطب؛ فإن كان من العشيرة -يعني معلق القنديل - لم يضمن، وإن كان من غيرهم ضمن، وفي قياس قول أبي يوسف كوالله لا يضمن في الوجهين(1)، وبه نأخذ.

ومن أرسل بهيمة فأصابت في فورها شيئا ضمنه، وإن آرسلها وزال عنها ل ولم يكن لها سائقا ولا قائدا ولا زاجرا؛ فما أصابت كان ضامنا إلا أن يعدل عن الطريق الذي أمامها إلى ما سواه من الطريق فإنه إن كان ذلك منها خرجت عن ارساله ولم يجب عليه ضمان ما عطب بها، وإن لم يكن لها طريق إلا ماعدل اليه كان ضامنا لما أصابت في ذلك الطريق أيضا.

وان أرسل طائرا فأصاب في فوره شيئا لم يضمنه (2).

وإن أغرى كلبا فأصاب شيئا من إنسان لم يضمنه(2)، وقال أبو يوسف: ضمانه، وقال محمد: إن كان سائقا أو قائدا ضمن ما أصاب، وإن كان ليس بقائد ولا سائق له لم يضمن ما أصاب(2)، وبه نأخذ.

اومن سقط على رجل فقتله كانت ديته على عاقلته، وإن مات الساقط فإن كان المسقوط عليه في دار نفسه، أو في موضع ليس بجان بجلوسه فيه كان ذلك هدرا، وإن كان في موضع جلوشه فيه جناية كانت دية الساقط على عاقلته.

ومن كان راكبا فضرب دابته أو كبحها باللجام فما أصابت برجلها أو بذنبها (1) انظر: المبسوط (24/27)، بدائع الصنائع (279/7)، الهداية (223/2).

(2) وروي عن أبي يوسف أنه أوجب الضمان في هذا احتياطا؛ صيانة لأموال الناس؛ قاله صاحب "الهداية" (2/ 271).

(3) قال الجصاص (2/ 71): المشهور من قولهم أنه بمنزلة الدابة، يضمن المرسل ما أصاب من فوره، ولا أدري من أين وقعت إليه هذه الرواية؟

(4) انظر: بدائع الصنائع (273/7)، الهداية (2/ 271).

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة