============================================================ مخصر الطحارى وقال أبو يوسف ومحمد: فدمه هدر، ولا شيء فيه على عاقلته، ولا شيء على ما سواها(1)، وبه نأخذ.
ومن وجد قتيلا في سوق المسلمين، أو في مسجد جامع فهو على بيت مال المسلمين، وليس فيه قسامة.
ال ومن وجد قتيلا في قبيلة وادعى أولياؤه قتله على رجل من غير تلك القبيلة فشهد لهم على ذلك بعض تلك القبيلة؛ فإن أبا حنيفة قال: لا تجوز شهادتهم، ولاشيء عليهم.
وقال أبو يوسف ومحمد: شهادتهم في ذلك جائزة(2)، وبه نأخذ.
ومن وجد قتيلا في قبيلة غير أنه قد ذهب رأسه أو يده أو رجله وكان الموجود منه بقيته؛ ففيه القسامة والدية، وإن كان الموجود منه رأسه أو يده أو رجله دون ما سوى ذلك منه فلا شيء فيه، وإن وجد أكثر من نصف البدن فعليهم القسامة والدية، وإن وجد نصف البدن فيه الرأس؛ فعليهم القسامة والدية، وإن وجد نصف البدن مشقوقا طولا فلا شيء فيه من قسامة ولا من دية.
ولا قسامة في بهيمة، ولا غرم إذا وجدت في محلة قوم أو في قبيلتهم(2).
وفي العبد القسامة في قول أبي حنيفة ومحمد كما تكون في الحر، ثم تكون قيمته على المقسمين وعلى سائر القبيلة أو المحلة التي وجد فيها، وبه نأخذ، ولا قسامة فيه في قول أبي يوسف(4).
(1) وبقولهما قال زفر والحسن بن زياد، وروي عن أبي حنيفة مثل قولهم، انظر: الأصل (568/3)، المسوط (113/22)، بدائع الصنائع (293/7)، الهداية (700/2).
(2) انظر: الأصل (568/2)، بدائع الصنائع (295/7)، الهداية (299/2).
(3) لا نعلم فيه خلافا؛ قاله الجصاص (55/3).
(4) انظر: الأصل (529/9)، مختصر اختلاف العلماء (ه/ 192)، المبسوط (26/ 116).