============================================================ باب القسامة باب القساهت قال أبو جعفر: وإذا وجد القتيل في محلة قوم فعليهم أن يقسم منهم خمسون رجلا بالله *كك ما قتلنا ولا علمنا قاتلا، ثم يغرمون الدية، فإن لم يكمل العدد خمسين رجلا كررت عليهم الأيمان حتى يكمل خمسون يمينا.
واذا وجد قتيل بين قريتين أو بين سكتين فإنه يقاس ما بينه وبين كل واحد منهما فإلى أيهما كان أقرب كانت عليها القسامة والدية.
فإن نكلوا عن الحلف حبسوا حتى يحلفوا، والمسلمون والكافرون في ذلك سواء: والقسامة على أهل الخطة(1) لا على السكان ولا على المشترين، إلا أن لا يبقى أحد من أهل الخطة فيكون القسامة والدية على الذين تحول ملكها إليهم، وهذا قول أبي حنيفة ومحمد، وبه نأخذ(2).
وقد روى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف: أن القسامة والدية على السكان دون المالكين(3).
ومن ؤجد ميثا في قبيلة أو محلة لا أثر به لم يكن فيه قسامة ولا دية.
والمسجد في جميع ما ذكرنا كالمحلة وكالقبيلة.
ومن ؤجد قتيلا في دار نفسه فديته على عاقلته في قول أبي حنيفة.
(1) الخطة: المكان المختط لبناء دار وغير ذلك من العمارات، وقولهم مسجد الخطة يراد به ما خطه الإمام حين فتح البلدة وقسمها بين الغانمين؛ قاله في "المغرب" (148).
(2) وهو اختياره في لشرح معاني الآثار" (200/3) .
(3) هذه إحدى الروايتين عن أبي يوسف، والثانية: أن الكل مشتركون، انظر: الأصل (567/2)، مختصر اختلاف العلماء (ه/190)، المبسوط (112/26)، بدائع الصنائع (291/7)، الهداية (69/2)، البحر الرائق (449/8).