تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ مخصر الطحارى ل418 ومن جنى على عين رجل فأذهب نظرها، أو على سن رجل فاسودت، أو على يده فشلت حتى لا تنتفع بها، أو على رجله فصارت كذلك، فإن عقل ذلك على الجاني في ماله إن كان عمذا، أو على عاقلته إن كانت خطأ وأرشه ديته.

ومن ضرب سن الرجل فحركها انتظر بها حولا، فإن اشتدت وعادت كما كانت فإن أبا حنيفة قال: لا شيء فيها.

وقد روي عن أبي يوسف أنه قال: فيها حكومة عدل للألم، وإن سقطت أو اسودت ففيها ديتها(1)، وبه نأخد.

وان اختلف الضارب والمضروب وقد سقطت أو اسودت فقال الضارب: حدث ذلك من غير جنايتي، وقال المضروب: بل هو من جنايتك؛ فإن القول في ذلك قول المضروب استحسانا، وقد كان القياس أن يكون القول في ذلك قول الضارب.

ولو شج رجل رجلا موضحة فصارت منقلة فاختلف الشاج والمشجوج فقال الشاج: حدث ذلك من غير جنايتي، وقال المشجوج: بل هو من جنايتك؛ فإن القول في ذلك قول الشاج مع يمينه على ما يدعي المشجوج.

الومن قلع سن رجل فنبتت كما كانت؛ فلا شيء على القالع في قول أبي فه ومحمد رحمهما الله.

وقد روي عن أبي يوسف: أن عليه في ذلك حكومة عدل للألم(2)، وبه نأخل.

ومن قطع ظفر رجل فنبت متغيرا كان فيه حكومة عدل.

ومن قلع سن رجل فأخذها المقلوع فأثبتها في مكانها فثبتت وقد كان القلع خطأ، فعلى القالع أرشها كاملا، وكذلك الأذن، وقد روي عن محمد أنه قال في (1) انظر: الأصل (559/2)، بدائع الصنائع (307/7)، البناية شرح الهداية (207/13).

(2) انظر: الأصل (559/9)، مختصر اختلاف العلماء (ه/ 135)، المبسوط (98/26).

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة