============================================================ نه لست فختصر الطحاوي لم يكن له ديوان عادت الدية على القبائل على ما كان عليه في عهد رسول الله حتى ردها عمر تقالليه إلى الدواوين فجعلها فيها دون القبائل.
والذي يغرمه كل رجل من الدية ثلاثة دراهم أو أربعة لا أكثر من ذلك، فإن تجاوز ذلك في التقسيط إلى ما هو أكثر من ذلك ضم إلى عاقلته أقرب القبائل اليها في النسب حتى يصيب كل رجل في التقسيط من الدية المقدار الذي ذكرنا.
وان كان الجاني لا عاقلة له فقد روى محمد عن أبي يوسف عن أبي حيفة: أن الدية عليه في ماله، ولم يحك في ذلك خلافا، والمشهور عنه ماقد ذكره في غير موضع من كتبه أن الدية في بيت مال المسلمين (1).
وأما شبه العمد: فهو ما أريد وتعمد فأصابت به النفس بما لا قصاص فيه مما مثله يقتل، ومما مثله لا يقتل في قول آبي حنيفة، وهو قول آبي يوسف ومحمد فيما آتى به على النفس مما مثله غير موهوم منه القتل؛ كالضرب بالسوط أو بالعصا أو كاللكزة باليد أو كاللطمة بها إلا أن يكون ذلك حتى يكون جملة موهوما منها القتل فيخرج منها ذلك في قولهما من شبه العمد.
ويدخل في باب العمد الموجب للقود، وكذلك في قولهما كل ما مثله يقتل مما يجرح ومما لا يجرح إذا أتى به على النفس على العمد لذلك فهو عمد وفيه القود بالسيف لا بما سواه(2).
وان تعمد ضربه بما لا يقتل غالبا فهو شبه العمد في قولهم جميعا.
والكفارة كالكفارة التي ذكرناها في الخطأ .
(1) قال الجصاص (5/ 416): كان الكرخي يقول: إن الصحيح من قولهم إن الدية في بيت مال المسلمين، وإن رواية من روى في ماله شاذة. وانظر: مختصر اختلاف العلماء 114/5)، البحر الرائق (458/8).
(2) انظر: مختصر اختلاف العلماء (ه/ 86)، بدائع الصنائع (7/ 233).