============================================================ مختصر الطحارى باى كيضين القتل والجراحات قال أبو جعفر: القتل على ثلاثة أوجه: عمد، وخطأ، وشبه عمد.
فأما العمد: فهو ما تعمد به بسلاح أو بما سواه مما يجرح فقتله به؛ ففيه القود وهو القصاص بالسيف لا بما سواه، ولا شيء فيه من دية ولا مما سواها إلا أن يصطلح على ذلك الجاني وولئ المجني عليه فيجوز عليهما من ذلك ما اصطلحا عليه ويبطل به القود، ويكون ما اصطلح عليه على الجاني في ماله حالا، إلا أن يكون الصلح وقع بينهما على أنه إلىا أجل فيكون إلى ذلك، ولا كفارة في ذلك على الجاني، هذا كله قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، إلا أن أبا يوسف ومحمدا قالا: كل ما قتل به مما ئقتل بمثله فهو كالسلاح وإن كان لا يجرح، وكل ما سواه مما يجرح في جميع ما ذكرنا فهو كالسلاح(1)، وبه تأخذ(2).
وأما الخطأ: فهو ما أصابه فقتله مما لم يرده وإنما أراد غيره؛ ففي ذلك الدية على العاقلة في ثلاث سنين في كل سنة ثلثها(3).
والدية في ذلك من الإبل أخمائا: عشرون حقة، وعشرون جذعة، وعشرون بنت لبنون، وعشرون بنت مخاض، وعشرون ابن مخاض.
ومن الورق: عشرة آلاف درهم، ومن الذهب: ألف دينار.
(1) انظر: المبسوط (122/26)، البناية شرح الهداية (63/13)، البحر الرائق (8/ 327).
(2) وهو اختياره في "شرح معاني الآثار" (189/3)، "شرح مشكل الآثار" (12/ 428) .
(3) هذا الضرب الأول، أما الثاني فهو: أن يقصده بعينه بالضرب والقتل إلا أنه يظنه ممن يجوز له قتله كالذي يرمي رجلا في صف الكفار يظنه كافرا فإذا فهو مسلم؛ فهذا أيضا خطا، قاله الجصاص (5/ 402).