تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ كتاب القصاص والديات والجراحات دونها، وهذا قول آبي حنيفة ومحمد، وهو قول آبي يوسف الذي رواه محمد عنه، وبه نأخد.

وقدروى أصحاب الإملاء عنه في ذلك: أن الحربي في أمانه كالذمي فيما يجب له من القصاص مما أصابه مسلم أو ذمي في بدنه (1).

والعبيد والأحرار في القصاص في الأنفس سواء، يقتص للحر من العبد ال ولمولى العبد من الجاني على عبده، ولا يختلفون في ذلك.

قال أبو جعفر: وما جناه حر على عبد فيما دون النفس، أو جناه عبد على حد فيما دون النفس فلا قصاص بينهما في ذلك.

والواجب فيما جناه العبد على الحر أن يدفعه به مولاه إلى ولي الحر أو يقديه منه بديته.

والواجب فيما جناه الحر في ذلك على العبد في قول أبي يوسف ومحمد: ما نقصه لمولاه في ماله لا(2) على عاقلته إلا أن يكون الذي جنى عليه يستهلكه كفقى عينيه، أو كقطع يديه، أو كقطع رجليه، أو ما أشبه ذلك مما يكون به مستهلكا؛ فيكون مولاه بالخيار إن شاء احتبسه وضمن الجاني ما بين قيمته بعد الجناية وما بين قيمته قبلها، وإن شاء سلمه إلى الجاني وضمن الجاني قيمته يوم جنيل عليه في ماله.

فأما أبو حنيفة كحمالله فكان يقول في ذلك: ما جناه الحر عليه من قطع عضو او من فقيع عين وجب عليه فيه جزء من قيمته إلا حصته من عشرة دراهم من (1) انظر: مختصر اختلاف العلماء (ه/ 159)، بدائع الصنائع (239/7)، البحر الرائق .(337 14 (2) سقطت من لو4.

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة