تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ مختصر الطحاري ولا يجبر فقير على نفقة أحد إلا الأب على ولده الصغار، والزوج على زوجته، والرجل على أمه الفقيرة.

و أما الأب فإنه لا يجبر ولده الفقير على النفقة عليه إلا أن يكون الأب زمنا؛ لأن الولد إنما يكتسب بقوته فللأب من القوة مثل الذي له منها.

ولا يجبر على النفقة عليه وهو كذلك حتى يكون الأب في العجز عن الاكتساب بقوته بخلاف ولده في القوة على ذلك فيؤخذ ولده حينئذ بادخاله فيما يكتب معه، وبالانفاق عليه معه منه.

وإذا كان الصبي معسرا وأبوه معسرا وأمه موسرة؛ فإن أبا يوسف ومحمدا رحمهما الله: كانا يأمران الأم بالنفقة عليه، ويجعلان ذلك دينا لها على أبيه (1).

وإذا كان الصبي فقيرا وله أم موسرة وجد موسر وقد مات أبوه قبل ذلك؛ فإن النفقة على أمه وعلى جده على حسب مواريثهما منه لو توفي، وكذلك العم مع الأم، وكذلك سائر العصبة سواه معها، وليس أحد منهم في ذلك كالأب.

ومن كان له ابن عم موسر وخال موسر، وهو معسر زمن، أو صغير صحيح فقير؛ فإن النفقة على خاله دون ابن عمه؛ لأن خاله ذو رحم محرم منه وابن عمه ليس كذلك إنما هو ذو رحم غير محرم منه.

وإذا كان الرجل معسرا زمنا وله ابنة معسرة وله ثلاثة إخوة متفرقين؛ فإن ن فقته على أخيه لأبيه وأمه خاصة دون أخويه الآخرين؛ لأنه وارثه لو توفي مع ابشته.

ل و نفقة الابنة على عمها أخي أبيها لأبيه وأمه خاصة دون عميها الآخرين.

ولو كان مكان الابنة ابن زمن فقير كانت نفقة الأب على أخيه لأبيه وأمه (1) انظر: المبسوط (223/5)، بدائع الصنائع (33/4).

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة