تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ مخصر الطحارى لمس باب النفقت على الأقارب والزوجات والمطلقات قال أبو جعفر حمالله: وعلى الزوج النفقة على زوجته فيما لا غنى بها عنه، من طعام، ومن شراب، ومن كسوة، ومن خدمة بالمعروف(1)، على الموسع قدره وعلى المقتر قدره.

وعلى الزوج أن ينفق لزوجته وعلى خادمها، وليس له عليه أن ينفق لها على اكثر منها من الخدم بعد أن تكون تلك الخادم متفرغة لخدمتها لا شغل لها غيرها، وهذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، والمشهور عن أبي يوسف حالله.

وقد روى أصحاب الإملاء عنه أنه قال: إن كانت المرآة ممن يجل مقدارها عن خدمة خادم واحد أنفق على من لا بد لها منه من الخدم ممن هو أكثر من الخادم الواحد أو اثنتين أو أكثر من ذلك(2)، وبه نأخل.

وعلى العبد النفقة لزوجته الحرة، تكون ذلك دينا في عنقه يباع فيه إلا أن يفديه المولى به، وليس عليه نفقته على ولد له من حرة كان أو من أمة.

ومن أعسر عن نفقة زوجته وعجز عنها استدين عليه وأنفق على زوجته، فإن لم يقدر على ذلك فرضت لها عليه النفقة فكانت دينا لها عليه إذا أيسر أخذته به.

وكل ما أنفقته المرأة على نفسها بغير إذن من زوجها لها في ذلك وبغير فرض من الحاكم إياه لها عليه كانت متبرعة في ذلك، ولم يكن لها أخذ زوجها بشيء منه.

(1) وعلى ذلك اتفاق أهل العلم؛ قاله الجصاص (5/ 280).

(2) انظر: الأصل (325/10)، بدائع الصنائع (24/4)، الهداية (1/ 431).

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة