============================================================ باب العدد وان مات عنها في غير مصر من الأمصار فإن شاءت رجعت إلى مصرها، وان شاءت مضت في حجها.
وان كان بينها وبين مضرها أقل من مسيرة ثلاثة أيام فلا بأس بالرجوع إليه، وإن كان ليس معها مخرم.
والعدة واجبة على المطلقة والمتوفى عنها زوجها من يوم كان الطلاق ومن يوم كان الموت، علمت بذلك المرأة أو لم تعلم به.
ولا سكني للمتوفى عنها زوجها ولا نفقة في ماله، حاملا كانت أو غير حامل.
ال ومن خرج إلينا من دار الحرب من نسائهم بالإسلام أو بذمة وقد كان لها زوج في دار الحرب وليست بحامل فلا عدة عليها منه، ولها أن تتزوج في قول أبي حنيفة، وبه نأخذ.
وأما في قول آبي يوسف ومحمد: فعليها العدة، وليس لها أن تتزوج إلا بعد انقضاء عدتها.
وإن كانت(1) حاملا فإن هذا مما اختلف فيه عن أبي حنيفة حماللك فروى محمد عن أبي يوسف رحمهما الله عنه: أنه ليس لها أن تتزوج اا وروى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف عن أبي حنيفة كحالله: أن لها أن تتزوج، ولا يدخل بها زوجها حتى تضع حملها، وهذا أولى القولين به (2).
وقال أبو جعفر: قال أبو يوسف ومحمد من رآيهما: ليس لها أن تتزوج، حاملا كانت أو غير حامل حتى تنقضي عدتها (3).
(1) أي: إن كانت المهاجرة حاملا. (هامش و)
(2) قال الجصاص (253/5): الصحيح من قولي أبي حنيفة أنه لا يجوز نكاحها.
(3) انظر: المبسوط (5/ 57)، بدائع الصنائع (191/3)، الهداية (418/1).