تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ لمس مختصر الطحاري باب(1) الرضاع قال أبو جعفر كحالله: وإذا حملت المرأة ممن يلحق نسب ولدها به فصار لها لبن فأرضعت به صبيا رضعة واحدة فما فوقها في خولين حرمت عليه، وصارت بذلك له أما، وصار أولادها له به إخوة، وهذا قول آبي يوسف ومحمد، وبه نأخد.

وأما أبو حنيفة كمالله فقال: إذا كان ذلك في الحولين وفي ستة أشهر بعد الحولين يعني في ثلاثين شهرا من يوم ولد فله هذا الحكم أيضا(2).

وصار أبو هذا الحمل لهذا المرضع أبا يحرم على هذا المرضع تزويج أحد من بناته (32) جميعا، وبنات هذا الزوج من غيرها كن له أخوات لأب، فإن كن من المرأة التي أرضعته كن أخواته لأبيه وأمه.

وكذلك ما كان لهذه المرأة المرضعة من ولد من غير أبي هذا الحمل صاروا بهذا الرضاع إخوة لهذا المرضع لأمه، ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.

ولو كان حمل هذه المرأة المرضعة ممن لا يلحق نسى ولدها به كانت لمن أرضعته برضاعها إياه له أما، وكان أولادها به له إخوة لأمه.

ولو تزوج رجل امرأة كبيرة وصغيرة فلم يدخل بالكبيرة حتى أرضعت الصغيرة انفسخ نكاحهما، ولا صداق للكبيرة؛ لأن فسخ نكاحها جاء من قبلها، وعليه للصغيرة نصف صداقها الذي كان تزوجها عليه.

(1) في لو4: كتاب.

(2) وقال زفر: ثلاث سنين، انظر: الأصل (4/ 370)، المبسوط (5/ 136)، بدائع الصنائع 2/4)، الهداية (9/ 332).

(3) في ل"و": بناتها.

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة