============================================================ 278 مخصر الطحاري باب العدد قال أبو جعفر رحلله: وإذا طلق الرجل زوجته بعد دخوله بها وهي حرة؛ فعدتها ثلاثة قروء، كما قال الله (1)، والأقراء: الحيض.
فإذا طهرت من الحيضة(4) الثالثة فقد انقطع ما بينه وبينها وحلت لغيره.
وإن أخرت الغسل من الحيضة الثالثة وكان حيضها دون العشرة الأيام كانت في العدة على حالها حتى تغتسل أو يمضي عليها وقت صلاة.
ولو كانت في سفر ولا ماء معها وكان حكمها التيمم تيممت؛ فإن أبا حنيفة قال: هي في العدة على حالها حتى تصلي بتيممها ذلك.
وقال أبو يوسف ومحمد: إذا تيممت فقد خرجت من العدة(2)، وبه نأخذ(4).
واذا كان حيضها عشرة أيام كانت خارجة من العدة بانقطاع الدم عنها اغتسلت أو لم تغتسل.
وان كانت هذه الزوجة نصرانية كانت خارجة من العدة بانقطاع الدم عنها.
و من طلق زوجته وهي أمة، ثم أعتقت بعد ذلك وهي في العدة؛ فإنه ينظر في ذلك، فإن كان الطلاق الذي طلقها إياه طلاقا يملك فيه رجعتها كانت عدتها منتقلة اليا حكم عدة الحرة، وإن كان الطلاق بائنا كانت عدتها على حالها عدة أمة.
ومن طلق زوجته وهي ممن تحيض فارتفع حيضها لا لحمل بها؛ كانت في (1) قال الله تعالى والمطلقلت يتربصب بأنفسهن ثلثة قروه } [البقرة: 24].
(2) في لو4: الحيض (3) قال الجصاص (ه/233): أبو يوسف مع أبي حنيفة في هذه المسألة، وهذا قول محمد وحده. وانظر: المبسوط (28/4)، البدائع (184/3)، البناية شرح الهداية (464/5).
(4) ذكر المسألة الباحث عبد الله نذير في رسالته "الطحاوي فقيها" ص (892) ضمن مخالفات أبي حنيفة وموافقة الصاحبين دون تحرير لمذهب أبي يوسف.