تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (216 يخنصر الطحارى ولا بعد الولادة(1).

وقال محمد: لا لعان بينهما في حال الحمل وإن ولدته؛ لما يعلم أنه كان محمولا به يوم قذفها لاعن وإلالم يلاعن، وقال محمد: وهو قول أبي يوسف، وبه نأخذ.

وقد روى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف أنه يلاعن بينهما بالحمل قبل وضع المرأة إياه، وليس بالمشهور من قوله(2).

ومن قال لزوجته: يا زانية ابنة الزانية؛ كان بذلك قاذفا لها وقاذفا لأمها، فإن اجتمعا جميعا على مطالبته ححد لأمها وسقط اللعان فيما بينه وبينها، وإن لم تطالبه أمها بالقذف إياها وطالبته المرأة باللعان لوعن بينه وبينها وفرق بينهما، ولم يحد بعد ذلك لأمها إن طالبته بعد ذلك بالحد لقذفه إياها (3).

واللعان أن يحضر الحاكم الزوج والمرأة فيبتدئ بالزوج؛ فيقول له: قل أشهد بالله أني لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا حتى يفعل ذلك به أربع مرات، ثم يقول: قل لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به من الزنا.

ثم يرجع إلى المرأة فيقول: قولي أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا، فإذا فعل ذلك بها أربع مرات قال لها: قولي غضب الله علي إن كان من الصادقين فيما رماني به من الزنا.

فإذا كمل اللعان كذلك من كل واحد منهما فرق بينهما بعد ذلك، هذا إن كان اللعان بغير ولد، فإن كان بولد كان كذلك إلا أن الرجل يقول في كل التعانة (1) وهو قول زفر (2) انظر: المسوط (44/7 -45)، بدائع الصنائع (240/3)، الهداية (410/1).

(3) قال الجصاص (ه/ 222): ليس هذا من مذهبهم، بل قول أصحابنا جميعا أنه يحد للأم اذا طالبته بحدها بعد لعانه للابنة، وانظر أيضا: "بدائع الصنائع" (239/3).

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة