============================================================ [25 باب اللعان س ال وليس للمتلاعن تزويج المتلاعنة أبدا في قول أبي يوسف، وله في قول أبي حنيفة ومحمد: إن أكذب نفسه فحد لذلك، أو قذف غيرها فحد لذلك، أو قذفت هي رجلا فحدت لذلك، أو زنت فحدت لذلك أن يتزوجها؛ لأنهما قد صارا في حال لا يجوز اللعان فيما بينهما منهما(1) فأما إن كانا على خلاف ذلك وكان الملاعن مقيما على قذفه لم يجتمعا أبدا في قولهم جميعا.
وإذا نفى ولدها بحضرة ولادتها إياه، أو بعد ذلك بيوم أو يومين لاعنها به وانتفى الولد عنه، وصار ابنا لها لا أب له، وإن لم ينفه بحضرة الولادة أو بالمقدار الذي ذكرناه بعدها لم يكن له أن ينفيه بعد ذلك في قول أبي حنيفة، وبه نأخذ.
و أما في قول أبي يوسف ومحمد: فله أن ينفيه فيما بينه وبين مدة أكثر النفجاس منذولد وهي أربعون يوما، فإن مضت وقد كان حاضرا للولادة لم يكن له أن ينفيه بعد ذلك، وإن نفاه بعد ذلك لاعن بالقذف وكان الولد ابنه على حاله (2).
وإن كان غائبا فقدم فيما بينه وبين حولين كان له أن ينفيه فيما بينه وبين أقصى مدة النفاس وهي أربعون يوما ما كان ذلك في الحولين، فإن خرج الحولان لم يكن له أن ينفيه بعد ذلك، وإن نفاه لاعن بالقذف وكان ابنه على حاله (3).
ولو نفى رجل حمل امرأته فإن أبا حنيفة قال: لا لعان بينهما في حال الحمل (1) انظر: الأصل (53/5)، المبسوط (44/7)، الهداية (409/1).
(2) انظر: الأصل (51/5-52)، مختصر اختلاف العلماء (02/2ه)، المبسوط (51/7).
(3) قال الجصاص (5/ 219): لا نعرف تقدير هذين الحولين إلا فيما ذكره أبو جعفر، ويشبه أن يكون إن صح اعتبار الحولين عنهم: أن يكون على قول أبي يوسف ومحمد في وقت الرضاع؛، ولأنه معلوم أنه لو قدم بعد عشر سنين أو عشرين سنة لم يكن له نفيه.