تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ مخصر الطحاري باب اللعان قال أبو جعفر: وإذا قال الرجل لزوجته وهو حر، مسلم، بالغ، غير محدود في قذف وهي كذلك: زنيت، أو يا زانية، أو رأيتك تزنين(1)؛ كان عليه اللعان إذا طالبته(2) بذلك، وأيهما لم يلتعن حبس حتى يلتعن إذا طالب الآخر، أو يقر الزوج بكذبه على المرأة فيما رماها به؛ فيحد لها حد القاذف، أو تقر المرأة بالزنا الذي رماها به الزوج فيسقط به اللعان عن الزوج، وإذا أقرت المرأة به تتمه أربع مرات في مجالس مختلفة حدت حد الزنا.

فإن كان الزوج عبذا أو محدودا في حد القذف والمرأة حرة مسلمة كان عليه الحد؛ لأنه لا يستطيع اللعان.

وإن كانت المرأة أمة أو كافرة فلا حد عليه لها ولا لعان، وإن كانت محدودة في قذف وهو حر مسلم لم يكن عليه لعان ولا حد؛ لأنها لا تستطيع اللعان.

ولو كان محدودا في قذف وهي كذلك، أو ليست كذلك إلا أنها حرة مسلمة فعليه الحد؛ لأنه هو الذي يبدأ به في اللعان قبلها وهو لا يستطيع.

قال أبو جعفر: وإذا التعن الزوجان وكمل اللعان بينهما لم يكن ذلك فرقة حتى يفرق الحاكم بينهما، فإذا فرق بينهما وقعت الفرقة حينئذ(2)، وكان في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله فرقته تطليقة بائنة، وبه نأخذ، وفي قول أبي يوسف فيما رواه أصحاب الإملاء يكون فسخا بغير طلاق(2).

(1) في لاو): تزني:

(2) في "و7: طالبه.

(3) وقال زفر: إذا فرغا من اللعان وقعت الفرقة؛ قاله الجصاص (208/5).

(4) وهو قول زفر، انظر: الأصل (44/5)، المبسوط (43/7 -44)، بدائع الصنائع (245/3)، الهداية (409/1).

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة