تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ باب الظهاي فإن أراد في ذلك أن لا يعطي المساكين الطعام في أيديهم ولكن أن يطعمهم اياه أجزأه في ذلك أن يطعمهم إطعامين غداء وعشاء، أو غداء وغداء، أو عشاء وعشاء، أو غداء وسحورا، أو عشاء وسحورا، أي ذلك فعل أجزأه.

وإن أطعم مسكينا واحدا ثم كرر عليه فأطعمه من الغد حتى فعل ذلك ستين يوما؛ فان أبا حنيفة قال: يجزئه، وهو قول محمد، وبه نأخذ.

وقد اختلف عن أبي يوسف في ذلك، فروى عته محمد آنه قال: يجزئه، ورويى عنه الحسن بن زياد: أنه لا يجزئه(1).

ومن أصاب أهله بعد الظهار قبل الكفارة لم يكن عليه إلا كفارة واحدة.

ال ومن كان ذلك منه في الصيام ليلا أو في النهار ناسيا، والمجامعة هي المظاهر منها فإن أبا حنيفة ومحمدا قالا: يستأنف الصيام.

وقال أبو يوسف: يمضي على صيامه ولا يستأنف(2)، وبه نأخذ.

فإن فعل ذلك نهارا متعمدا بالمظاهر منها أو بمن سواها استأنف الصيام في قولهم جميعا، وإن كان ذلك منه وهو من أهل الإطعام بعد آن يطعم بعض المساكين لم يقطع ذلك عليه الإطعام، وكان عليه إطعام بقية المساكين لا شيء عليه غير ذلك.

ولا يجزئ عن العبد إذا ظاهر إطعام مولاه عنه ولا إعتاقه عنه.

ال ومن ظاهر من أهل الذمة من زوجته لم يكن مظاهرا.

5 (1) وذهب زفر إلى أنه لا يجزثه، انظر: الأصل (23/5)، مختصر اختلاف العلماء (498/2)، البناية شرح الهداية (557/5).

(2) انظر: الأصل (159/2-160)، المبسوط (84/3)، البناية شرح الهداية (266/4).

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة