============================================================ مختصر الطحارى ومن أعتق في ذلك عبدا بينه وبين آخر لم يجزه موسرا كان أو معسرا في قول ابي حنيفة كاللبي ويجزى في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله إذا كان موسرا ولا يجزى إذا كان معسرا (1)، وبه نأخذ.
ومن كان لا يقدر على رقبة صام شهرين متتابعين، ليس فيهما يوم فطر، ولا يوم نحر، ولا يوم من أيام التشريق، فإذا قطع صومه عليه من مرض أو سواه كان عليه استئنافه.
وان قدر على الرقبة قبل خروجه من صومه بطل ما مضى من صومه، ولم يجزه إلا العتاق.
ومن كان لا يقدر على الصيام كان عليه إطعام ستين مسكينا يجزئه في ذلك اطعام المؤمنين وأهل الذمة، والمؤمنون أحب إليهم في ذلك(2).
ويطعم كل مسكين من الحنطة أو من سويقها أو من دقيقها في ذلك نصف صاع، ومن الشعير أو من سويقه أو من دقيقه صاعا، ومن التمر كذلك، ومن الزبيب في رواية أبي يوسف عن أبي حنيفة: نصف صاع، وفي رواية الحسن عن ابي حنيفة: صاعا، وهو الصحيح على أصله، وهو قول آبي يوسف ومحمد من رأيهما(2)، وبه نأخذ.
(1) انظر: الأصل (5/ 17)، مختصر اختلاف العلماء (499/2) المبسوط (7/7)، الهداية .(22314
(2) قال السرخسي في "المبسوط" (18/7): إعطاء فقراء أهل الذمة من هذه الكفارة هو قول ابي حنيفة ومحمد، وروى آبو يوسف عن آبي حنيفة آن ما أوجبه على نفسه بنذره يجوز صرفه إلى فقراء أهل الذمة، فأما ما أوجبه لله تعالى عليه لا يصرفه إلا إلى فقراء المسلمين كالزكاة، وهذه الرواية مخالفة للرواية المشهورة عن أبي حنيفة كماللة
(3) انظر: الجامع الصغير (136)، المبسوط (113/3)، بدائع الصنائع (2/ 72).