تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ مختصر الطحارى باب الظلهار قال أبو جعفر كحمالله: والعبد في الظهار كالحر غير أنه لا يجزئ عنه في ظهاره في الكفارة إلا الصيام، وليس لمولاه أن يمنعه من الصيام في ذلك كما لا يمنعه من الصيام في النذور وفي كفارات الأيمان؛ لأن الصيام في هذا من حق زوجته أن تأخذه به حتى تصل إلى حقها الواجب لها بحق النكاح.

ولا ظهار إلا من زوجته حرة كانت أو أمق مسلمة كانت أو نصرانية.

والظهار بالأمهات وبمن سواهن من النساء اللاتي لا يحللن لمن ظاهر بهن أبدا، وسواء كان ذلك من نسب أو رضاع، ويستوي في ذلك من يخاث حرمته على المظاهر قبل ظهاره ومن لم يكن المظاهر قط إلا وحزمته لازمة له.

ولا ظهار بالرجال؛ كقول الرجل لامرأته: أنت علي كظهر أبي، إنما الظهار بالناء.

ومن أصاب امرأة حراما حرمت عليه أمها وابنتها، ثم قال لزوجته: أنت علي حرام كظهر أمها أو ابنتها لم يكن بذلك مظاهرا؛ لأن هذا مما يختلف فيه، ألا ترى لو أن قاضيا قضى بإجازة ذلك ثم رفع البناء أنا ننفده.

ولو قال لامرأته: أنت علي كظهر أمك كان بذلك مظاهرا.

ولو قال: كظهر ابنتك فإن كان قد دخل بها كان مظاهرا، وإن كان لم يدخل بهالم يكن مظاهرا.

ومن ظاهر من امرآته بشيء من أمه سوى ظهرها لم يكن به مظاهرا إلا بطنها أو فرجها أو فخذها؛ فإن ذلك كظهرها، والظهار به كالظهار بظهرها، فأما ما سوى ذلك من رآسها أو وجهها فلا يكون به مظاهرا.

ومن ظاهر من امرأته وقتا ذكره لم يكن مظاهرا منها إلا في ذلك الوقت خاصة ولم يكن مظاهرا فيما بعده.

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة