تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ باب الابلاء ولو آلى منهاثم طلقها تطليقة بائنا أو تطليقة يملك فيها رجعتها كان الإيلاء على حاله، فإن مضى تمام أربعة أشهر وهي في العدة ولم يقربها وقع الطلاق عليها، وإن خرجت من العدة قبل ذلك لم يقع عليها الطلاق.

ومن آلى من امرأته ثلاث مرات في مجلس واحد -يريد بذلك التغليظ والتشديد- ثم تركها أربعة أشهر؛ فإنها تبين منه بتطليقة واحدة في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله استحسانا ذلك، وقالا: قد كان ينبغي في القياس أن تبين منه بثلاث تطليقات، وخالفهما محمد بن الحسن وزفر وقالا في ذلك بالقياس(1)، وبه نأخذ.

وأهل الذمة في الإيلاء من نسائهم كأهل الإسلام في الإيلاء من نسائهم في قول أبي حنيفة كمالله وأما في قول أبي يوسف ومحمد: فهم في الإيلاء من نسائهم بالحلف على قربهم إياهن بطلاق أو بعتاق كأهل الإسلام، وليسوا كلهم في الحلف بالله وبالحج وبالصيام على ذلك؛ لأن ذلك لا ئلزمهم الحنث(2)، وبه نأخل.

66 (1) انظر: الأصل (34/5)، المبسوط (7/ 32)، بدائع الصنائع (177/3).

(2) انظر: الأصل (5/ 39)، مختصر اختلاف العلماء (478/2)، المبسوط (35/7)، بدائع الصنائع (175/3).

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة