تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ س مختصر الطحارى ومن قال لامرأتين له: والله لا أقربكما؛ كان موليا منهما جميعا استحسانا، وكان القياس عندهم أن لا يكون موليا حتى يقرب إحداهما فيكون حينئذ موليا من الأخرى؛ كهو لو قال لزوجته وأمته: والله لا أقربكما؛ فلا يكون موليا من زوجته حتى يقرب آمته.

وان قال: والله لا أقرب إحداكما كان موليا من إحداهما، فإن أراد إيقاع الايلاء على واحدة منهما بعينها في الأربعة الأشهر لم يكن له ذلك، فإذا مضت الأربعة الأشهر كان عليه أن يوقع الطلاق على إحداهما، ثم يكون موليا من الأخرى، وهذا قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، وبه نأخذ.

وقال أبو يوسف: إنه إذا أوقع الطلاق على إحداهما كانت هي التي لزمها الإيلاء، وكان حكمها في ذلك كحكم المقصود بالإيلاء إليها، ولم يلزمه في الباقية إيلاء بذلك القول أبدا(1).

ولوقال لهما: والله لا أقرب واحدة منكما؛ كان موليا منهما جمييا استحسانا، وفي القياس عندهم إنما يكون موليا من إحداهما.

ال ومن قال لزوجته: والله لا أقربك سنة إلا يوما لم يكن موليا حتى يقربها(2)، وقد بقي من السنة بعد قربه إياها أربعة أشهر أو اكثر منها فيكون حينئذ موليا.

ومن آلى من امرأته ومضت أربعة أشهر فبانت منه ثم مضت أربعة أشهر أخرى وهي في العدة؛ فلا شيء عليه فيها سوى التطليقة التي وقعت عليها؛ لأنه لم يكن مستطيعا للفيء إليها فلذلك لم يكن مضي الأربعة الأشهر عليها عزما منه ان يقع الطلاق عليها.

(1) انظر: الأصل (5/ 30)، بدائع الصنائع (123/3).

(2) وعن زفر: يكون موليا، انظر: الأصل (28/5)، مختصر اختلاف العلماء (478/2)، بدائع الصنائع (3/ 172).

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة