تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ باب الايلاء بذلك موليا.

وروى الحسن عن أبي حنيفة كالله: أنه لا يكون به موليا، وهو الصحيح على أصله، وهو قول أبي يوسف ومحمد؛ لأنه يرجع إلى حكم من قال لامرأته: إن قربتك فوالله لا أقربك(1).

ال ومن قال لامرأته: والله لا أقربك حتى أشتريك وهي أمة لم يكن موليا؛ لأنه قد يشتريها لغيره فيبقى النكاح على حاله.

ولو قال: حتى أشتريك لنفسي؛ كان كذلك أيضا؛ لأنه قد يشتريها شراء فاسدا ولا يقبضها فيبقى النكاح على حاله.

ولو قال: حتى أشتريك لنفسي وأقبضك؛ كان موليا؛ لأنه إذا كان ذلك فسد النكاح.

ولو قال: والله لا أقربك حتى أملكك كان موليا.

ولو قال: حتى أعتق عبدي أو أطلق زوجتي الأخرى كان موليا في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، ولم يكن موليا في قول أبي يوسف(2)، وبه نأخذ.

ولو قال: حتى أقتل فلانا؛ لم يكن موليا في قولهم جميعا.

وكان أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله يقولان: كل ما لو حلف به أن لا يقربها أو أوجبه على نفسه إن قربها كان به موليا، فإذا جعله غاية لقربها لم يكن به موليا.

وكان أبو يوسف يقول: كل ما لم يوجبه لقربها لم يكن به موليا إذا جعله غاية لقربها، وهو قول زفر(3)، وبه نأخذ.

(1) انظر: الأصل (35/5)، المبسوط (33/7).

(2) انظر: مختصر اختلاف العلماء (478/2)، بدائع الصنائع (3/ 169).

(3) انظر: بدائع الصنائع (169/3).

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة