============================================================ مخصر الطحارى باب الرجعن قال أبو جعفر كمالله: ومن طلق زوجته طلاقا يملك فيه (1) رجعتها كان له أن يراجعها ما دامت في عدتها، ويتوارثان في العدة كما يتوارثان لو لم يطلقها.
وليس له أن يسافر بها حتى يشهد على رجعتها.
ولا ينبغي آن يدخل عليها حتى يؤذنها بالتنحنح خوفا أن يرى من بدنها لشهوة ما يكون برؤيته إياها مراجعا لها.
وإن قال لها: قد راجعتك، فقالت: قد انقضت عدتي قبل ذلك؛ لم تصدق ولزمتها الرجعة(2).
وإن قالت: قد انقضت عدت، فقال لها: قد راجعتك قبل ذلك؛ لم يصدق وكانت بائنا منه.
وإنما تصدق المرأة في هذا فيما يجوز فيه ما قالت، فأما ما لا يجوز فيه ما قالت فإنها غير مصدقة فيه.
قال أبو جعفر تخالله: وأقل المدة التي تصدق فيها في ذلك في قول أبي حنيفة كالله ستون يوما، ويختلف عنه في تفسيرها.
وأما أبو يوسف فذكر أنه قال: اجعلها طاهرا خمسة عشر يوما وحائضا خمسة أيام، وطاهرا خمسة عشر يوما وحائضا خمسة أيام، وطاهرا خمسة عشر (1) في "و": فيها.
(2) قال الجصاص (ه/ 142): هذا على وجهين: إن قالت مجيبة له عقيب كلامه: قد انقضت عدتي؛ فهو على الخلاف؛ قال أبو حنيفة: لا تثبت الرجعة، والقول قولها، وقال أبو يوسف ومحمد: تصح الرجعة.
وان سكتت عن ذلك، ثم قالت بعدما تراخى الوقت: قد انقضت عدتي لم تصدق، وصحت الرجعة في قولهم جميعا، ولم يذكر أبو جعفر هذا التفصيل.