============================================================ باب صريح الطلاق وغير آخر جزء من أجزاء حياته في الحين الذي لو آثر أن يطلقها فيه قطعه عنه الموت.
وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله مثل قوله إذا قال: إن لم أطلقك، وخالفاه في قوله "إذالم أطلقك" فجعلاه كقوله: متى ما لم أطلقك(1)، وبه نأخذ.
ال ومن قال لامرأته: أنت طالق كم شئت، أو ما شئت؛ لم تطلق إلا ما شاءت من الطلاق في مجلسها ذلك وقبل أخذها في عمل آخر وفي كلام آخر.
ولو قال: طلقي نفسك كلما شئت؛ كان ذلك لها وإن قامت في مجلسها واحدة بعد واحدة حتى تبين منه بثلاث تطليقات.
ولو قال: أنت طالق كيف شئت؛ فإن أبا حنيفة كحالله قال: قد وقع الطلاق عليها، وهو واحدة يملك فيها رجعتها، ولها أن تجعل الطلاق ثلاثا، وأن تجعله بائنا، وقال أبو يوسف ومحمد: لا يقع عليها الطلاق حتى تطلق نفسها(2)، وبه نأخد.
ومن طلق امرأته تطليقة أو تطليقتين ثم انقضت عدتها وتزؤجت بزوج ثان ودخل بها، ثم طلقها أو مات عنها، وانقضت عدتها، ثم رجعت إلى الأول؛ فإن أبا حنيفة وأبا يوسف قالا: ترجع إليه بطلاق جديد، وهو ثلاث تطليقات.
وقال محمد: ترجع إليه على ما بقي من الطلاق (2)، وبه نأخذ.
ومن طلق امرأته تطليقة يملك فيها رجعتها ثم قال لها قبل انقضاء عدتها: قد (1) انظر: الجامع الصغير (196)، المبسوط (111/6)، بدائع الصنائع (131/3)، الهداية .(355/1) (2) انظر: الأصل (583/4)، المبسوط (206/2)، بدائع الصنائع (3/ 121)، الهداية .(3974-373 11 (3) وهو قول زفر، وتعرف هذه المسألة بمسألة الهذم، انظرها في: الجامع الصغير (201- 202)، المبسوط (200/6)، بدائع الصنائع (126/3)، الهداية (378/1).