============================================================ ر255] باب صريح الطلاق وضيهس ومن قال لامرأته: اختاري اختاري اختاري؛ فقالت: قد اخترت نفسي بالأولى أو بالوسطي أو بالآخرة؛ كان أبو حنيفة يقول: هي طالق ثلاثا.
وقال أبو يوسف ومحمد: هي طالق واحدة(1)، وبه نأخذ.
ولو قال: قد طلقث نفسي؛ كانت طالقا واحدة بائنا في قولهم جميعا.
ولو قالت: قد اخترت نفسي بواحدة، أو قالت: قد اخترت نفسي واحدة؟
كانت طالقا ثلاثا في قولهم جميعا.
وكذلك لو قال لها: اختاري واختاري واختاري؛ فهو على ما ذكرنا في الفصل الأول في جميع ما ذكرنا فيه.
ولو قال لها: اختاري اختاري اختاري بألف درهم؛ فاختارت نفسها بالأولى أو بالؤسطى أو بالآخرة كانت طالقا ثلاثا، وكانت ألف درهم عليها في قول أبي حنيفة.
وأما في قول أبي يوسف ومحمد: فإن اختارت نفسها بالآخرة كانت طالقا تطليقة واحدة وعليها ألف درهم، فإن اختارت نفسها بواحدة من الباقيتين كانت طالقا واحدة ولاشيء عليها(2)، وبه نأخذ.
وإن قال لها: اختاري واختاري واختاري بألف درهم، فاختارت نفسها بالأولى أو بالوسطى أو بالآخرة كانت طالقا ثلاثا في قول أبي حنيفة كحالله وعليها ألف درهم.
ال و أما في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله فلا تطلق؛ لأنه أمرها أن تحرم نفسها عليه بألف درهم فحومت نفسها عليه بأقل منها؛ كرجل قال لامرأته: طلقي (1) انظر: الجامع الصغير (204)، المبسوط (218/9)، بدائع الصنائع (120/3)، الهداية .(357 11 (2) انظر: بدائع الصنائع (120/4).