تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ مخصر الطحارى لس ال ومن قال لزوجته: أنت طالق كألف؛ كانت طالقا واحدة بائنا إلا أن ينوي ثلاثا فتكون طالقا ثلاثا.

ومن قال لامرأته: أنت طالق إن شئت؛ فقالت: قد شئث إن كان كذا وكذا؛ فإن كان ذلك الشيء قد مضى وقع الطلاق، وإن كان لم يمض لم يقع الطلاق، ولم يكن لها بعد ذلك أن تطلق نفسها.

ومن طلق امرأته تطليقة شديدة أو طويلة أو عريضة كانت طالقا تطليقة بائنا(1).

ولو قال لها: أنت طالق من هاهنا إلى مكان كذا؛ كانت طالقا تطليقة يملك فيها الرجعة(2).

وإن قال لها: أنت طالق أقبح الطلاق؛ كانت طالقا تطليقة بائن (3) إلا أن ينوي ثلاثا فيكون ثلاثا.

وإن قال لها: أنت طالق أحسن الطلاق؛ كانت طالقا تطليقة للسنة على ما ذكرنا من حكم الطلاق للشنة في موضعه من كتابنا هذا.

ولو قال لها: أنت طالق تطليقة حسنة أو جميلة؛ كانت طالقا تطليقة يملك فيها رجعتها، حائضا كانت أو غير حائض، ولم تكن هذه التطليقة للسنة، وهكذا قال محمد بن الحسن ولم يحك في ذلك خلافا.

وقدروى أصحاب الإملاء عن أبي يوسف: أنها طالق تطليقة للسنة كهو لو قال لها: أنت طالق تطليقة أحسن تطليقات(4)، وبه نأخذ.

(1) وعن أبي يوسف آنه يقع بها رجعية؛ قاله صاحب "الهداية"(9/ 361).

(2) وقال زفر: هي بائنة؛ قاله صاحب "الهداية" (1/ 353).

(3) وعن أبي يوسف: تطلق تطليقة رجعية؛ قاله في "المبسوط" (2/ 142).

(4) انظر: بدائع الصنائع (92/3)، البناية شرح الهداية (348/5).

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة