============================================================ باب صريح الطلاق وغيه فتكون هي المطلقة، وتبقى الأخرى زوجته على حالها.
فإن مات ولم يبين ولم يكن دخل بهما وقد كان تزوج كل واحدة منهما على صداق معلوم؛ كان لهما صداق ونصفت بينهما نضفين لكل واحدة منهما ثلاثة أرباع الصداق الذي تزوجها عليه، وكان الميراث بينهما نصفين.
ولو قال لزوجته: أنت طالق مثل الجبل وقد دخل بها؛ كانت طالقا تطليقة بائنة في قول أبي حنيفة حالله(1).
وأما في قول أبي يوسف ومحمد رحمهما الله: فإنها طالق تطليقة يملك فيها الرجعة، ولو قال لها: أنت طالق مثل عظم الجبل؛ كانت طالقا تطليقة بائنة في قولهم جميعا(2).
ولو قال: أنت طالق مثل ملء الكوز(3) كانت طالقا تطليقة بائنة إلا أن ينوي ثلاثا؛ فيكون طالقا ثلاثا كذلك، وهذا قول أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف ومحمد: هي طالق تطليقة يملك فيها الرجعة إلا أن ينوي الثلاث فتكون طالقا ثلاث(4)، وبه تأخذ.
ولو قال لها: أنت طالق تطليقة تملأ الكوز؛ كانت طالقا تطليقة بائنا في قولهم جميا.
(1) وقال زفر: إذا شبه التطليقة بما يكون عظيما عند الناس كالجبل تقع بائنة، وإذا شبهها بما يكون حقيرا كالخردلة تكون رجعية؛ قاله في "المبسوط" (125/2).
(2) جعل السرخسي محمدا مع أبي حنيفة، وجعل العيني رواية الطحاوي عن محمد في غير ظاهر الرواية، وساق الكاساني المسألة دون ذكر قول محمد، انظر: المبسوط (125/2)، بدائع الصنائع (111/3)، البناية شرح الهداية (5/ 350).
(3) في المتن المشروح: الكون.
(4) انظر: البناية شرح الهداية (5/ 350).