============================================================ باب صريح الطلاق وفيره وكان هذا جائزا.
ولو قال لها: طلقي نفسك، فقالت: أنا أطلق نفسي؛ لم تكن بهذا طلاقا.
ومن قال لامرأته: أنت طالق طلاقا؛ فإن نوى واحدة كانت واحدة يملك فيها الرجعة، وإن نوى ثلاثا فثلاث، وإن نوى اثنتين كانت واحدة يملك فيها الرجعة، وكذلك لو قال لها: أنت الطلاق، ولو قال: أنت طلاق؛ لم يكن أكثر من واحدة(1).
وكذلك لو قال لامرأته: طلقي نفسك؛ فقالت: قد أبيث نفسي؛ كانت طالقا، وإن قالت: قد اخترت نفسي؛ لم يكن بذلك طلاقا.
ولو قال: طلقي نفسك؛ فقالت: أنا أطلق نفسي؛ لم يكن هذا طلاق(2).
ومن قال لامرأته: طلقي نفسك، ينوي ثلاثا؛ فطلقت نفسها كانت طالقا ثلاثا.
ال ومن قال لامرأته: أنت طالق وطالق وطالق؛ فإن كانت مدخولا بها كانت طالقا ثلاثا، وإن كانت غير مدخول بها بانت منه بالأولى منهن وبطلت الباقيتان.
وإن قال لها: أنت طالق وطالق وطالق إن دخلت الدار؛ فدخلت الدار كانت بعد دخولها طالقا ثلايا مدخولا بها أو غير مدخول بها.
ولو قال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق وطالق وطالق؛ فدخلت الدار (1) قال الجصاص (78/5): وهذا الذي ذكره أبو جعفر من الفرق بينهما، لا نعرفه إلا على رواية رواها بشر بن الوليد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة في قوله: أنت طالق طلاقا: أنه لا يكون إلا واحدة وإن نوى اكثر منها، وأما على الرواية المشهورة في التسوية بين قوله: أنت طالق الطلاق، وأنت طالق طلاقا، فإنه لا يبين وجه الفرق بين قوله: أنت طلاق، وبين قوله: أنت الطلاق.
(2) هذه المسألة سبق ذكرها قريبا.