============================================================ مخصر الطحارى في مجلسها وإن مكثت يوما لم تقم منه ولم تأخذ في عمل آخر، وإن كانت متكئة فجلست فهي على خيارها، وكذلك إن كانت قائمة فجلست وهي على خيارها، وكذلك إن كانت قاعدة فاتكأت، وإن كانت تسير على دابة فإن وقعت كان لها الخيار، وإن سارت فلا خيار لها، وكذلك المخمل، وأما السفينة فهي بمنزلة البيت:.
وان كانت في مجلسها فقالت: ادعوا لي أبي أستشيره، أو ادغوا لي شهودا أشهدهم على اختيار نفسي؛ فهي على خيارها.
ومن قال لامرأته: بارك الله فيك، أو أطعميني، أو اسقيني، ونوى بذلك الطلاق لم يقع به طلاق، وإنما يقع الطلاق بالكلام الذي يشبه الطلاق وينوي به قائله الطلاق، فأما ما كان لا يشبه الطلاق لم يقع به الطلاق وإن نواه.
ومن قال لامرأته: طلقي نفسك إن شئت، أو طلقي نفسك، ولم يقل: إن شئت، أو جعل إليها الطلاق بما سوى ذلك؛ فإنما ذلك إليها ما دامت في مجلسها ما لم تقم منه، أو لم تأخذ في عمل آخر أو في كلام آخر، وليس له أن ينهاها عن ذلك، ولا يخرجه من يدها، ولو جعل ذلك إلى غيرها كان ما جعله إليه بقوله طلقها كالوكالة في المجلس وعلى ما بعده وكان له أن ينهاه غن ذلك.
ولو قال له: طلق امرأتي إن شئت؛ كان في ذلك كله كالمرأة ليس له أن ينهاه عن ذلك، ولا يكون وكيلا، وكان فيما سوى ذلك مما ذكرنا كالمرأة فيه ليس له أن ينهاه عن ذلك، ولا يكون للمجعول إليه إلا في المجلس الذي جعله إليه فيه خاصة ما لم يتشاغل عنه بقيام عنه أو بأخذ في عمل آخر أو في كلام آخر سواه.
قال: ومن قال لامرأته اختاري؛ فقالت(1). أنا أختار نفسي؛ كانت طالقا، (1) في "و": فقال.