============================================================ باب صريح الطلاق وغيه شيء من هذا في رضا وفي غير ذكر الطلاق فقال: لم أرد به الطلاق؛ كان القول في ذلك قوله مع يمينه بالله عزرك على ذلك.
وإن كان ذلك في غضب وقال: لم أرد به طلاقا؛ لم يصدق في "اعتدي" و"أمرك بيدك" و"اختاري"، وصدق في الخمس البواقي، وهكذا روى محمد عن أبي حنيفة رحمهما الله(1)، ولم يحك في ذلك خلافا بينه وبين واحد منهما.
وقد روي عن أبي يوسف حمالله أنه قال: إن قوله: قد خليث سبيلك، ولا ملك لي عليك، ولا سبيل لي عليك؛ بمنزلة هذه الخمس التي أوقع أبو حنيفة الطلاق فيها.
وروى عن أبي يوسف أيضا أنه قال: قد فارقتك، وقد خلعتك بمنزلتهن أيضا(1).
ومن طلق زوجته ثلاثا في كلمة واحدة وقد دخل بها أو لم يدخل بها لزمه ذلك، وحرمت عليه، ولم يحل له وطؤها بنكاح ولا بملك حتى تنكح زوجا غيره(2).
ال ومن قال لامرأته: اذهبي، أو قومي، أو استبري، أو تقنعي، أو تخمري، ال ونوى به الطلاق؛ فإن كان نوى به الثلاث كانت ثلاثا، وإن نوى منه واحدة أو ثنتين أو طلاقا لا عدد معه كانت طالقا واحدة بائنة.
قال أبو جعفر: ومن خير امرأته أو جعل أمرها بيدها؛ فإن لها الخيار ما دامت (1) العبارة في لاز": وهكذا روى عن محمد وعن أبي يوسف عن أبي حنيفة.
(2) انظر: الأصل (455/4)، الجامع الصغير (206)، المبسوط (80/6-81)، بدائع الصنائع (107/3)، البناية شرح الهداية (5/ 368).
(3) قال الجصاص (5/ 21): أما وقوع الثلاث معا على المدخول بها فهو إجماع السلف من الصدر الأول، ومن بعدهم من التابعين وفقهاء الأمصار.