تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ كتاب الطلاق ولو كان قد جامعها ثم أراد أن يطلقها للشنة فإنه لا ينبغي له أن يفعل ذلك حى يكون بين جماعه إياها وبين طلاقه لها حيضة كاملة.

وإن طلقها لغير السنة وهي حائض كان بذلك مخطيا، ولزمه الطلاق الذي طلقها إياها، ثلاثا كان أو أقل منها؛ فإن كان طلقها واحدة أو اثنتين أمر أن يراجعها فيخرجها بذلك من الاعتداد من الطلاق الذي أوقعه عليها في غير الموضع الذي أمر الله ك بالطلاق، ولا يجبر على ذلك.

فإن راجعها ثم أراد أن يطلقها أيضا للسنة؛ فإن أبا حنيفة رحمالله كان يقول: إذا طهرت من حيضتها(1) هذه طلقها، ولم يحك محمد في روايته هذه عن أبي يوسف خلافا فيما بينه وبين واحد منهما.

وقد روى أصحاب الاملاء عن أبي يوسف أنه خالف أبا حنيفة في ذلك فقال: لا يطلقها حتى تطهر من هذه الحيضة، ثم تحيض بعدها حيضة أخري، ثم تطهر منها(2)، وبه نأخذ (3).

ولو كانت هذه المرأة لا تحيض من صغر أو كبر ثم أراد زوجها أن يطلقها للشنة طلقها متى شاء، ولم يمنعه من ذلك إصابتها، وكذلك إن كانت حاملا طلقها متى شاء ولم يمنعها من ذلك إصابتها(2).

وإن أراد رجل أن يطلق امرأته ثلاثا للشنة وهي ممن تحيض فقال لها: أنت طالق ثلاثا للشنة، وهي في موضيع الشنة؛ وقعت عليها واحدةه ثم إذا حاضت وطهرت وقعت عليها أخرى، وقد كان مضى من عدتها حيضتان، فاذا حاضت (1) في "و4: حيضها.

(2) انظر: بدائع الصنائع (91/3)، البناية شرح الهداية (294/5)، البحر الرائق (260/3).

(3) وكذا اختياره في "شرح معاني الآثار" (54/3).

(4) وقال زفر: لا يطلقها حتى تحيض حيضة بعد الجماع؛ قاله الجصاص (5/ 32).

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة