تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ مخصر الطحارى كتاب الطلاق قال أبو جعفر خمالله: وطلاق المكره لازم له كطلاق من سواه ممن ليس بمكره.

وطلاق من لم يبلغ الحلم باطل، وكذلك طلاق المجنون.

وطلاق السكران جائز عليه(1).

ومن أراد أن يطلق زوجته وهي ممن تحيض وقد دخل بها؛ فينبغي له أن يطلقها طاهرا من غير جماع؛ فيقول لها: أنت طالق، أو قد طلقتك؛ فيكون ذلك طلاقا يملك فيه(4) رجعتها، فإن شاء راجعها فيما بينه وبين انقضاء عدتها، وإن شاء تركها ولم يراجعها حتى تنقضي عدتها فتحل لمن سواه من الأزواج.

والمراجعة أن يشهد على رجعتها، كان ذلك برضاها أو بغير رضاها.

ولا ينبغي له أن يراجعها بما سوى ذلك من جماع ولا من قبلة، فان جامعها أو قبلها بشهوة كان بذلك مراجعا لها، وكان مسيئا في مراجعته إياها بذلك دون الاشهاد وأشهد على مراجعته إياها بعد ذلك.

ولو نظر إلى فرجها من شهوة كان بذلك مراجعا لها، ولا يكون نظره إلى شيء من بدنها رجعة لها إلا إلى فرجها خاصة.

(1) وقد ذهب الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (12/ 247) إلى عدم وقوع طلاق السكران حيث قال: وفيما ذكرنا دليل على أن طلاق السكران وسائر أقواله وسائر أفعاله يعود إلى أحكام أقوال وأفعال ذاهبي العقول سواه، وهذا خلاف ما كان أبو حنيفة وأصحابه والشافعي يقولونه فيه، وخلاف ما كان مالك يقوله فيه من إجازتهم طلاقه.. وما رآينا فقيها ممن ينسب إليه النظر من أهل الفرق إلا على ما ذكرناه، وهو القول عندنا الذي لا يجوز خلافه، ولا يسع ذا فهم أن يتقلد غيره. وانظر: "الطحاوي فقيها" ص (353).

(2) في ل"و": فيها.

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة