============================================================ مخصر الطحاري 4 ومن تزوج امرأة على عبد بعينه فقبضته فوجدت به عيبا؛ نظر فإن كان عيبا فاحشا ردته وأخذت من زوجها قيمته صحيحا لا عيب فيه، وإن كان غير فاحش لزمها ولا شيء لها غيره.
وان وجدته حرا فإن أبا حنيفة ومحمدا رحمهما الله كانا يقولان: لها صداق مثلها، وبه تأخذ.
وقال أبو يوسف حالله: لها قيمته لو كان عبد(1).
فإن لم يكن حرا ولكنه استحق عليها كانت لها قيمته على زوجها في قولهم جميعا.
ال و من تزوج امرأة على وصيف (2) أبيض بغير عينه كان ذلك جائزا، وكان لها عليه خمسون دينارا في قول أبي حنيفة، فإن أعطاها وصيفا أبيض يساوي ذلك كان لها وإلا أخذته بالخمسين دينارا.
وقال آبو يوسف ومحمد: عليه وصيف وسط لا توقيت في قيمته ولكنه على قدر ما يكون عليه في الأزمنة والبلدان التي يقع فيها النكاحات(2)، وبه نأخذ.
ومن تزوج امرأة على بيت وخادم ولم يسم لذلك ثمنا، فإن أبا حنيفة قال: (1) انظر: الأصل (238/10)، مختصر اختلاف العلماء (278/2)، بدائع الصنائع (279/2)، الهداية (319/1).
(2) الوصيف: هو الغلام والجارية، يقال: قد أوصف إذا تم قده وبلغ أوان الخدمة؛ قاله في (المغرب" (487) (3) قال الجصاص (426/4 -427): ليس هذا الذي ذكره اختلافا بينهم، وقولهم جميقا في ذلك واحد، ولكن أبا حنيفة أجاب بما كانت عليه قيمة الوصيف في وقته، وأجاب أبو يوسف ومحمد عن الواجب منه في سائر الأوقات، وانظر: المبسوط (ه/29)، البحر الرائق (3/ 175).