تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ باب الأصدقة وإذا مات الزوجان ثم ادعى ورثة المرأة الصداق أنه باق للمرأة على حال وأنكر ذلك ورثة الزوج؛ فإن أبا حنيفة كمالله كان يستحسن إبطال الصداق في ذلك وترك القضاء به، وكان يفرق في ذلك بين طلب المرأة الصداق في حياة زوجها وطلب ورثتها إياه بعد وفاتها من زوجها، وطلبها إياه من تركة زوجها بعد وفاته وبين طلب ورثتها اياه من تركة زوجها بعد وفاتها و بعد وفاته على ما ذكرنا من قوله في كل نوع من هذه الأنواع.

وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله في ذلك كله: إنه سواء في الموت من الزوجين ومن أحدهما وفي حياتهما وأن الموت لا يبطل شيئا مما كان ثابتا في الحياة من صداق(1)، وبه نأخذ.

قال أبو جعفر كمالله: ومن تزوج امرأة على أقل من عشرة دراهم، أو على ما قيمته أقل من عشرة دراهم كان لها تمام عشرة دراهم، وكان تزويجه إياها على ذلك كتزويجه على عشرة دراهم(2).

وللمرأة أن تهب مالها على زوجها من صداق من زوجها دخل بها قبل ذلك أو لم يدخل، وليس لأحد من أوليائها أب ولا غيره الاعتراض عليها في ذلك.

والذي بيده عقدة النكاح هو الزوج لا الولي.

ولأب البكر أن يقبض صداقها من زوجها ويكون بذلك براءة من زوجها، وإن لم تكن ابنته وكلت به، وكذلك من كان وليها سوى أبيها من أجدادها أبا أبيها فهم في ذلك كأبيها، وليس ذلك لمن سواهم من أوليائها.

(1) إلا أن أبا يوسف قال: القول قول ورثة الزوج، وقال محمد: يعتبر مهر المثل، انظر: الأصل (228/10)، مختصر اختلاف العلماء (286/2)، المبسوط (97/5)، بدائع الصنائع (275/2)، الهداية (323/1)، البحر الرائق (197/3).

(2) وقال زفر: لها مهر المثل؛ قاله الجصاص (418/4).

مختصر الطحاوي · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر الطحاويالمقدمة