============================================================ مخصر الطحارى وبطل ما سواها مما كان قضى به لها عليه(1).
وأدنى المتعة: درع وخمار وملحفة، إلا أن يكون صداق مثل المرأة أقل من عشرة دراهم فيكون لها خمسة دراهم ويقضى في ذلك بالمتعة، ويحبس الرجل فيها المرأة إن طلبت ذلك.
وان مات أحدهما قبل آن يفرض بينهما صداق وقبل آن يقع بينهما طلاق كان للمرأة صداق مثلها، وإن كان الزوج هو المتوفي كانت عليها العدة منه.
وإذا اختلف الزوجان في الصداق والنكاح قائم بينهما على حاله؛ فإن أبا حنيفة ومحمد رحمهما الله قالا: القول قول المرآة فيما بينها وبين صداق مثلها، و القول قول الزوج مع يمين في زيادة على ذلك إن أقرلها بها.
وإن كان ذلك وقد طلقها قبل أن يدخل بها؛ فإن أبا حنيفة حمالله قال: القول قول الزوج فيما أقر لها به.
وقال محمد حلله: قياس قول أبي حنيفة في ذلك أن يكون القول قول المرأة فيما بينه(2) وبين متعة مثلها، والقول قول الزوج في زيادة على ذلك إن أقرلها به، وقال محمد: وهو قولنا، وبه تأخذ.
وقال أبو يوسف حمالله: القول قول الزوج في مقدار الصداق طلق أو لم يطلق، إلا أن يأتي ذلك بشيء قليل مستنكر جدا فلا يصدق، ولا يكون دخول الزوج بزوجته قطعا لها عن طلب صداقها ولا إقرارا منها بقبضها إياه منه (3).
(1) قال الجصاص (405/4): لا متعة واجبة عند أصحابنا غير هذه، ولا خلاف بين الفقهاء أن المطلقة قبل الدخول إذا كان قد شمي لها في العقد أنه لا متعة لها.
(2) في لاو): بينهما.
(3) انظر: الأصل (227/10)، الجامع الصغير (179)، مختصر اختلاف العلماء (284/2)، بدائع الصنائع (305/2)، الهداية (1/ 322).