تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اكتَفى عنِ المُضافِ إليه بالتَّنوينِ أُعيدَ الضَّميرُ إلى المُضافِ للمُلابسةِ؛ لكونِهما جُزئي نهارٍ واحدٍ.

والفائِدةُ في الإضافةِ: استِقصارُ المدَّةِ؛ أي: إنَّ مُدةَ لبثهم كأنَّها لم تَبلُغ يومًا ولكن ساعةً منه على ما ذُكرَ في قوله تعالى: ﴿لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ﴾ [الأحقاف: ٣٥]، والعُدولُ عنِ الأصلِ؛ لمُحافظةِ رُؤوسِ الآيِ.

ولكَ أنْ تقول: الأصلُ: إلا عشيَّتها أو ضُحاها، والضَّميرُ في المَوضِعينِ للسَّاعةِ، يعني: قَدْرَ عشِيَّتها أو ضُحاها، وكذا المُرادُ من النَّهارِ في قوله تعالى: ﴿إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ﴾ [الأحقاف: ٣٥]: نَهارَ السَّاعةِ، وأصلُهُ مِن نَهارِها، فأُبدلَ عن الضَّميرِ التَّنوينُ، واللّهُ أعلَمُ (١). تمَّ بعونِ اللّهِ المُعينِ (٢).

* * *

(١) "واللّه أعلم" من (ع).

(٢) قوله: "تم بعون المعين" من (ب)، وقوله: "واللّه أعلم" من (ع). ووقع بعد هذا في (م) و(ي): " ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ﴾ يستقصرون مدة لبثهم في الدنيا أو في القبور لهول ما يرون". وزاد في (م): "من تفسير القاضي في سورة يونس عليه السلام، وكل التحية والإكرام".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٩ · الصفحة ٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٩ · ص ٧٩